Posted by: AlreemAlnasri on: 2009/12/11
موضوع كثير ما ناقشناه ، أثار جدلاً كبيراً ومصدر خلاف كبير في مجتمعاتنا هو "العادات والتقاليد" .
"العادات" كلمة أتت من "العادة" وهي شيء أٌعتيد على فعله حتى أصبح في النهاية "تقليد" مُسلم به ، لا يُمس ولا يقترب من حدوده ، في مقامي هذا أنا لست ضد العادات والتقاليد بشكل عام ، حيث أنها تأخذ جانبين : إيجابي وسلبي ، الإيجابي منها يكمل الدين والمجتمع وحضارة الأمة كاملة وهو التراث الحقيقي الذي نورثه بفخر لأجيالنا القادمة، ولكن السلبي منها هو ما يزيدنا تخلفاً وتراجعاً .
كثير من الناس يؤمن بحديثي هذا ويوافقني الرأي ، ولكن في المقابل لا يملك الشجاعة في التخلي عنها بسبب أن بعض التقاليد تجذرت في المجتمع لدرجة كبيرة يصعب تركها ليس إلا بسبب الخوف من المجتمع ورأيه ..
كلنا يعلم أن العادات والتقاليد تشكل جزءاً كبيراً من حياتنا، شخصياتنا و أسلوب تفكيرنا ، لذا فإن وقعها عميق في المجتمع وهي من الأمور التي تشكل تقدم وتأخر الأمة بكاملها ، لذا فإن علينا كأفراد أن نبين الفرق بين الأمرين وأن نعمل به ولا نتحدث به فقط ، تطور مجتمعنا وتقدمه يجب أن يكون هدف سامي نسعى لتحقيقه .
كثير من العادات السلبية التي نشأت في المجتمع وانتشرت وأصبحت أمراً مسلما به ، سببت في المقابل الكثير من التخلف والتراجع والألم .. هنا بعض الأمثلة التي يتوجب علينا ذكرها لنتقدم أكثر بمجتمعنا من باب ( الاعتراف بالخطأ هو الخطوة الأولى للنجاح ) :
- هل اختلاط النساء بالرجال في الحج والعمرة والطواف محرماً ؟
- هل الاختلاط في الاسواق محرماً ؟
- هل الاختلاط في المستشفيات محرماً ؟
- هل اختلاط النساء مع اجنبي بوجود محرم لها محرم ؟
أنا لا أفتي ولا أدعي العِلم ولكن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم خير معلم لنا ، إذا كان المكان مختلطاً فيتوجب علينا عدة أمور مهمة وإلا أصبح الاختلاط مدعاة للفساد : ( غض البصر ، الاحتشام ، التزام الحياء للفتاة ) ، مثل أماكن العلم والعبادة فهي من أجل هادف سامي .. نعلم تماماً أن النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كُن يصلين خلف الرجال في المساجد ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجتمع بالرجال والنساء في مكان واحد ليقلي خطبة أو درس ، وكان الرجال والنساء يشاركون في الحوار حول أمور دينهم ودنياهم ، نعلم أن النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يدخلن على الرسول في اجتماع الصحابه لسؤاله حول أمور الدين ، حيث أن لا حياء في أمور الدين ..
اعتقد أننا اذا تعلمنا من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فسنستطيع أن نفرق بين عادة أصبحت تقليد وبين أمور الدين ..
هناك الكثير من العادات السلبية الأخرى التي ليس هناك مجال لذكرها ، ولكن اذا نظرنا الى المجتمع عن كثب سنجد أن هناك الكثير من العادات التي كانت سابقاً موجودة ومع الوقت وزيادة الوعي تخلى عنها المجتمع ولله الحمد .
وأحب أن أختم كلامي بأمر مهم ، أنا لا أدعو للتخلي أو الانسلاخ من عاداتنا وتقاليدنا ، فإن الذي يتخلى عن أصله وتقاليده ليس انساناً سوياً ، ولكن بعض العادات التي في مضمونها خلاف للدين ولم تأتي بها سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هي جل حديثي هنا ..أتمنى أن أكون وفقت بحديثي وأن تصل الفكرة إليكم بكل وضوح ، اعلم أني اطلت حديثي لذا التمس منكم العذر وشاكرة لكم قراءة الموضوع .
تحياتي
الريم بنت صالح الناصري
* الصورة في الأعلى لـ: المهيري
تعقيد واهتمام أكثر من الدين بإسم الدين
كل مانريده من الجيل الجديد التخلي عن بعضها تدريجاً
إلى أن نلقى مجتمع صافي نقي تقي بدون تخلفات ومخلفات
موضوع مهم فشكراً لحروفك
نعمان
ﻻ فض فوك ..
تستحق القرآءة والنشر ..
ﻻ تعلق ..
بارك الله فيك أختي
أبدعتي و كتبتي عن الكثير مما جال بخاطري
المشكله ان يتم خلط العادات و التقاليد في الدين ثم يصعب فصلهم لاحقاً
المشكلة الكبرى كيف نفصل بينهم بعد مرور السنين
قد نكون انا و انتي و من وافق على ما قلتيه نعلم انها تقاليد و ننبذها
و لكن الشريحة الكبرى كيف نقعنهم و خصوصاً بوجود بعض المشايخ
الذين يشجعون هذا الأمر
شكراً جزيلاً لك
بارك الله فيك
فعلا طرح جميل ومتميز
2009/12/11 في 8:23 م
مثل ما ذكرتي
الموضوع شائك وكبير
والحديث فيه حديث طويل
مجتمعنا فيه الكثير من الثقوب الكبيره
التي هي بأشد الحاجه للرقع والتقويم!
لفت نظري انج من جامعة عجمان
لي الكثير من الصديقات هناك