الريم الناصري

ماذا أنجزت في أول 25 سنة من عمرك؟

Posted on: 2009/10/27

SmotherPoster

كثيراً ما أفكر أننا جيل محظوظين كثيراً ..

لدينا الكثير من الأمور التي تدفعنا قدماً نحو النجاح .. تساعدنا على تخطي الأخطاء التي مررنا بها .. لدينا فرص التعلم ، الكتب ، القدوة ، و كثير من التقنيات التي تسهل علينا الحياة و تختصر علينا الوقت لتنفيذ أهدافنا ، الصحة .. لدينا الوقت نفسه الذي نملك ان نصنع به ما نشاء ..

إنه حديث النفس ..

  • ماذا تتوقع لو جاء شخص من الماضي و رأى الأمور الكثيرة التي أنعم الله بها علينا في وقتنا هذا ، ماذا ستكون ردة فعله ؟
  • ماذا تتوقع من نفسك بعد 20 أو 30 سنة من عمرك ، وقد بدأت تهرم وتعيد عرض شريط حياتك بين عينيك ، ماذا فعلت وماذا لم تفعل ؟
  • ماذا تتوقع لو جاء أحفادنا في المستقبل و علموا اننا لم نصنع شيئاً في الكنوز التي هبنا الله بها غير اهدارها ؟

كثيراً ما نجد في طريقنا الكثير من الأمور التي تشد على أيدينا وتدفعنا نحو الأمام ..

قبل عدة أيام كنت أشاهد فيلم SMOTHER ، وكانت والدة البطل تتكلم وتعيد حساباتها عن ماضيها ، فسألت ابنها ؟

( هل تستطيع أن تعيدني إلى عام كذا وكذا لأبدأ من جديد و أفعل ما لم أقم بعمله  ؟ )

أثرت فيني هذه الكلمة كثيراً .. و فكرت بنفسي وبمن حولي ..

  • نحن لدينا كل شي ، كل شي .. فهل بدأنا بعمل ما خططنا لعمله ؟ لدينا الأساس وهو ( الشباب ) .

من جهة أخرى ، وفي ذات الوقت تقريباً .. قرأت مقالة رائعة للكاتب الرائع: عبدالله العبدالغني ، بعنوان ( ماذا أنجزت في أول 25 سنة من عمرك؟ )

ماذا أنجزت في أول 25 سنة من عمرك؟
إذا علمت أن سيد سابق رحمه الله مؤلف الكتاب الشهير فقه السنة والتي لا تكاد تخلو منه مكتبة عربية كتبه وعمره 25 سنة وأن حسن البنا رحمه الله الذي أسس أكبر تنظيم إسلامي عالمي قائم إلى يومنا هذا وهو تنظيم الإخوان المسلمين وعمره كان 25 سنة، ,وأن صاحبنا الشاعر التونسي ذائع الصيت ابو القاسم الشابي الذي زرناه في الزيتونة اليوم توفي وعمره 25 سنة فقط ,إذا علمت هذا فلعلك لن تستغرب سؤالي لنفسي ولك ماذا أنجزت في ال25 سنة الأولى من عمرك؟

 انني اشارف تمام الـ 21 سنة ، ربما يكون انتاجي الشخصي مقارنة بمن حولي جيد نوعاً ما ، ولكن ليس الناجحين هم من يقارنون أنفسهم بمن هم أقل منهم ، بل يقارنون أنفسهم بمن هم أكثر نجاحاً .. فأين أنا من سيد سابق و حسن البنا و ابو القاسم الشابي رحمهم الله !!!

و ماذا عنك أنت ؟!

يقول : جورج برناردشو :

الإنسان يولد ويموت .. ولكن بين موته وولادته يصنع حضارة .

 

 

إن الأمر يشارف حقاً على أن يكون جدياً .. إنها الحقيقة

إما أن تكون .. أو لا تكون

إما أن تكون .. أو لا تكون

الريم الناصري

18 تعليق to "ماذا أنجزت في أول 25 سنة من عمرك؟"

تخيلي أن ابو القاسم الشابي الذي اتحفنا بروائع تعد من عيون الشعر العربي
توفي وعمره 25 ^_^

كل تلك الحكمة والبيان وهو شاب في مقتبل العمر..

(يقول : جورج برناردشو :

الإنسان يولد ويموت .. ولكن بين موته وولادته يصنع حضارة .)

إما يزيد فيها… أو يكون زائدا عليها..

ريم … تدوينة رائعة ومؤثرة

اول ماوصلني الرابط من اخوي محمد كان بدون اي اسم او عنوان فحسيت انه عن موضة انتقاد البلد او القضاء او النساء او الحكومة او الشعب او او او او جلد الذات وهذي الاشياء كرهتني بشي اسمة تدوينة وايضا بشيء اسمه محمد الناصري “امزح”

كلام حلو مشجع محفز جعلني بجد اسال نفسي وش سويت في 21 سنه وطلعت الاجابة جدا مرضية احتفظ فيها لنفسي

شكرا ع المقالة وشكرا على الاضافة يا محمد

يالله !!
فعلاً هذا اللي يشغل اغلب تفكيري !!
خاصة لما تبغى تكون شخص تعطي لحياتك وعمرك مثل مااعطتك دنيتك ومراحل عمرك !
اسأل الله أن ييسر لنا آمر دنيانا مثل مانطمح🙂

شكراً لك .. تدوينة رائعة ومؤثرة🙂

شكراً الريم .. على هذه المدونة .. المدوية .. الدامية .. من جروح الهمة .. وربما الأمة ..
أختلف معك .. بالاستهلال ..فلكل شيء تبعات .. وتبعات التقنيات .. وإن شئت سميها تعبات التقنيات .. أننا عشنا بشتات .. ولم يعد للعمق الفكري ولا للتفكر.. وجود واضح .. ولا لتذوق الجمال .. مجال .. فصرنا مشتتين .. متمردين .. على نقاء الحياة .. وما أجمل الخلوة مع الذات ..

بالنسبة لي .. مضت الخمس عشرون سنة الأولى .. شبه تقليدية .. مقولبة .. نمطية .. لكن تصرخ أحياناً همتي .. لتقول ( لن أعيش هامشياً ) .. حتى أني جعلته مؤخراً عنواني بالبلوتوث .. رغم أني أحس بحرج وربما بجرح .. عندما يصفعني .. من يجالسني .. ليسأل ( وش معناه !! ) .. يا الله .. قمة الإحباط .. إن كان للإحباط قمة !!

لا أعرف .. لماذا .. عندما تشتد الأزمات .. وتتكالب الظروف .. تصرخ الهمة .. لتتوعد بأنها ستفعل وتفعل .. لكن ربما هو زائير كاذب .. يذكرني بأيام الاختبارات .. عندما أمسك الكتاب .. فتتوالد الأفكار .. وتتزاحم الطموحات .. بأني بعد الاختبارات .. سأفعل وأفعل .. ولكن عند انتهائها .. كأن شيئاً لم يكن .. وتتحول الأفكار والطموحات .. إلى سراب ..
الغريب .. أحياناً .. أن نهم النجاح.. يجعل هناك رغبة عارمة .. للسعي بخطوط متوازية .. لمسابقة الزمن .. أحساساً بأن العمر .. أثمن من يضيع بهدف واحد .. لكن سماحة العلامة صالح الناصري .. أيقضني لاحقاً وقال (من يطارد عصفورين يفقدهما معاً ) ..
الإنجاز .. الذي يتعلق بتبني أفكار .. والقدرة على المجادلة عليها .. هو إنجاز .. من وجهة نظري .. مقدور عليه .. خاصة عربياً .. لأن فيه روح العناد .. والأنفة الذاتية .. ( الأنفة مسروقة من الدكتور عبدالله البريدي ( الأنفة الثقافية )) وإذا كان الإنجاز .. لأهداف قريبة المدى .. فهذا ممكن وربما ممتع .. لأننا نجيد فن ( الطفة ) الموضة ..
التميز .. أعتقد .. يكون لإنجازات متراكمة متراكبة متوافقة .. مع مسار مرسوم .. أو على الأقل مع رؤية مستقبلية .. تستحق لصرف جزء من العمر لها .. أو كما ختم المقال .. بأن يبنى فيها حضارة .. تستحق الاحترام والتذكر ..

يا الله .. حولت الموضوع .. من متفائل مبهج .. إلى متشائم كئيب .. لكن العذر والسموحة ..

وللجميع أطيب تحية

أوتش..😦

نعم . لقد سألت نفسي هذا السؤال الكبير ، لكن بعد خمسة وعشرين عاماً من الخمسة والعشرين الأولى، وتساءلت عما مضى وما بقي، فلم أجد إلا الألم الممض والحزن المقيم، وعندها أنجدني علماء النفس بإجابةٍ تزيد العطشان هياماً؛ حيث قالوا إنها أزمة منتصف العمر، وستظل تلاحقك بالأسئلة التي لا جواب لها !
وها أنا أقرأ لأخي المهندس واصل، وأجد في قوله تشخيصاً عميقاً لواقع ينظر إليه البعض من زاوية ، ويراه آخرون من زاوية مقابله.و أؤكد له أن للإحباط قاعاً وليس له قمه.فليتني سألت نفسي هذا السؤال في في وقته كما سألت نفسك أيها الريم .
أرجع إلى هذا السؤال الذي يخلع القلب خلعاً، والذي أعتقد أنني أجبت عنه بقصيدةٍ تحت عنوان (على مشارف الخمسين) إن كنتم تذكرونها، وأعتذر عن تحويلي هذا السؤال العظيم إلى فرصة للثأر من الأيام التي ناءت بجلادي كما نؤت بجلادها.ولكن العتب كل العتب على أخي المهندس واصل الذي أيقظ عندي حزناً مخامراً لا يلبث أحياناً أن يثور ، غير عابىءٍ بكل السدود المصطنعه.

على مشارف الخمسين 30/6/1428هـ

مرثيةٌ للعمرِ الجميل*
ذهب العمرُ والليالي الجميله وتداعت أحلام شيخ القبيله
وانقضى كل طائفٍ عبقريٍ يغمر الكون بالأماني الجميله
وتلفّتُّ للأعاصيرِ خلفي تدفع الركبَ في طريقٍ طويله
وتراءى الخيالُ طيفاً بعيداً هـل ترى يفقد الربيعُ طلولَه؟

يا لَعمرٍ نسفتُه خلف ظهري ! أينَ أين المرابعُ المأهوله؟
يعبر الحلمُ كالسحاب المولي هارباً للمفاوزِ المجهوله
ويجوسُ الظلامُ أطرافَ يومٍ باهتِ اللون كالعيونِ الكليله
وعلى الراحلين من كل ركبٍ طارق الخوف والوجوهِ الذليله
وعقوداً عبرتها لست ادري أين ولت أزهار تلك الخميله
كنت أرجو ،وفاتني كيف أرجو ضيع العمر في الأماني دليله

من عذيري على الليالي الخوالي؟ ضيع العمر في الأماني دليله
غادرتني، ولم يزل من شذاها عابقٌ يملأ الأماسي الجميله
فانزوى بعد فقدها كل حلمٍ في ضلوعي ،وغادرت كل حيله
واشرأبت تجوس أنضاء عمرٍ غادرته الخطوب غرثى كليله
كلما لاح في سوادي بياضٌ خامر القلبَ وحشةٌ مجهوله
نظرةٌ للسفوح بعد الثريا ووجوه على المدى مذهوله

وانقضـى الأمس من ثمالة أحلا مٍ على الدرب ثرًة مغلولة
واجماً ، قد قطفت زهرة أيا مي ، ولا زلت حالماً بالرجوله
ذاكراً كلّ ليلةٍ أو صباحٍ صفقة العمر من دروس الفضيله:
” قد تطول الأعمار لا مجد فيها ويضم الأمجاد يومٌ” وليله**

* مع الإعتذار للشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي
** أصله بيتٌ للشاعر الكبير بدوي الجبل رحمه الله : قد تطول الأعمار لا مجد فيها ويضم الأمجاد يومٌ قصير
—————

تنويه:
البيت الحادي عشر صحته كما يلي:

من عذيري على الليالي الخوالي —-وهي الحلم، والهوى، والمخيله

الأبيات تتكون من شطرين منفصلين ،لكن الكتابة اسقطت الفواصل

أشكر الريم على ذلك التساؤل الفكري الجميل…..وياليت لدينا أكثر من ريم في أمتنا ليحولن التصحر التصحر الفكري الذي نعيشه إلى مجتمع المعرفة وأنا على يقين من ذلك…….
نرجع إلى سؤال الريم……….عندما كان عمري 25 سنة صحبت قبل ذلك علماء أفاضل من عدة ثقافات منهم على سبيل المثال:
عالم الجيوفيزيا المسلم الإسترالي (كورفن)…..والعالم المسلم الأمريكي ( جيفري لانج)…والعالم التركي (جنكيز)…والعالم المسلم العربي زغلول النجار….والعلام الباكستاني (أسلم شودري)……والعالم السعودي (محمدالبار) والدكتور (علي الدفاع) ، والشيخ الفاضل محمد الزبن….كل تلك النجوم زرعوا بداخلي أمور كثيرة منها على سبيل المثال :
الدقة والإخلاص بالعمل الذي تقوم به، وأن الحياة ممتعة لأشياء كثيرة منها الإكتشاف في العلم الذي ترغب به، وتعليمه…………ولا أنسى أبي رحمه الله لقد كان حكيما يقل مثله في هذا الزمن………كل ذلك أثر بي وكانت نقطة التحول في حياتي العلمية وهي من الأسباب التي جعلتني أكمل دراسة الدكتوراه في الفلسفة الرياضية وبالتحديد في الرياضيات التطبيقية……

نجلاء حسين :
والله كلام صحيح يانجلاء ،
مشكوره ع تواجدك =)

اهلا اخي فايز
الحمدلله ان الموضوع اعجبك ، واهم شي نستفيد و نكون بدينا نشوف احلامنا حقيقة عالواقع ..
العفو اخ فايز وبالتوفيق =)

اهلا نجوو :
اسأل الله ان يعطيك اكثر مما تتمنين ، وتحقيقن احلامك ..
الله ينولك اللي في بالك .. ومشكوره على الزياره =)

للأسف جيلنا الآن جيل فاشل وتفكير منحط ..
ونادرا مانجد من وضح له أهدافاً يرغب في تحقيقها..
وحاليا أول 25 سنة من عمر الانسان تعتبر طفولة واللي في هالعمر يعتبر(بزر~)وما يعاب عليه:(

الريم~ماشاء الله مبدعه ,,كلمات في الصميم
بارك الله فيك ونفع بكلماتك,,
ودي~

جميل هذا الطرح وجميل هذا الحضور

اتصور أن الجميع مدرك أو قد يدرك أن القطار يسير وربما هو إلى الآن يسعى لقص تذكرة الركةب !!!

قد لايكون للذات حضور هنا .. لكن طالما طرح سؤال يلزم الجواب !

متيقن أن الـ 25 سنة الماضية حققت ما يرضي الذات شهادة + وظيفة + زواج ( اللهم لا حسد !!! )

لكن عندما تتسع الدائرة لتشمل ما بعد الـ 25 يبدو أن الأمور في الغالب لا تصب لمصلحتي ( مصلجتك ) ..
تتسع الدائرة بعد الـ 25 لتتصارع القوى بين حصول على فرصة أو تطايرها !!
المشكلة ..
أنك قد تصارع للحصول على حقك بدلاً من تفرغك للمزيد الذي من حقك !!

أجمالاً مع تعدد السنين تتسع دائؤة الرغبات والالتزامات والواجبات والطلبات !!
ومعها يقل هامشك في التحرك !!!

في كل الأحوال .. نجاحات من تحب ستحسب لك في نهاية المطاف .

شكراً لكم دوماً

أخي العزيز واصل الواصل :
لم أكن اعلم انك كاتب رائع .. بل الحقيقة أن كلماتك ملهمة جدا وتستحق عرضها كموضوع مستقل ..

سعيدة حقاً بزيارتك للمدونة .. كثير من كلامك صحيح 100% وهذا هو حديث الواقع إن صح الأمر ..

وبالفعل تضيع كثير من أوقاتنا في هدف غير واضح أو غير مرسوم التفاصيل ..
وتضيع ايضاً بهمة متذبذبه ..
أنا لا ازكي نفسي من التخاذل والكسل وتضييع الاوقات احياناً .. ولكن
عزائي ان والدي اطال الله في عمره رباني على الأمل وحب الحياة ومهما ضاع منا فلا ننظر للخلف بقدر رؤيتنا للمستقبل ..

تحياتي لك ولزيارتك الثريه أستاذ واصل ..
تحياتي🙂

ialhazza

اهلا .. اتمنى ان توقظ هذه التدوينة فيك شيئاً خفياً .. وسأكون سعيدة بأن تكون انطلاقتك نحو التغيير ..
تحياتي

والدي صالح الناصري :
يس هناك من داع للحزن او الالم .. فأنت من علمنا أن الحياة جميلة و الامل هو شعارنا ..

نسيت مطلع ذلك البيت الذي نردده دوماً عن الأمل ومهما كانت احلامنا لم تتحق فيكفينا جمال شعورنا بالأمل
..
انت من جعلت مشروعك الأول والاخير هو ابناءك .. وهذا اكبر انجاز يمكن لأب ان يحققه .. فشكرا لك على كل شي ياوالدي ..
إن كان فإن كل شيء تلمسه فينا من نجاح وانجازات فهو جزء منك قد اعطيتنا اياه بكل حب ..

انت الشاعر .. الكاتب .. وقريباً بانتظار اصدار كتبك حول ( … ) لن احرق الموضوع هههه

ولكنك اكبر انجاز بحياتي ياوالدي … ويكفيني ذلك🙂

سعيدة بشكل لا يوصف ياوالدي بتواجدك هنا .. تحياتي وولائي🙂

ابنتك

كلمات في العمق يابنة أخي
وكأني بتلك الهمهمات التي تنبع من دواخل أحدهم محتجا على مطالبة المجتمع له ولأمثاله بالنهوض بهذه الأمة من القاع ومجالدة الآخرين في مختلف الميداين، فجعل عذره وأيده غيره ، بانهم مازلوا صغارا طائشين يلهثون خلف كرة تتقاذف عقولهم بين أرجلهم، لكن مهلا .. فبالتاريخ أدلة لا تقبل الشك
أليس هذا أسامة بن زيد رضي الله عنه قاد جيش المسلمين وهو ابن الثامنة عشر أويزيد أليس الأسكندر الأكبر الأمبراطور العظيم كان عمره لايتجاوز العشرون وحكم العالم القديم
بل غيتس مؤسس مايكروسوفت بدأت حياته العملية منذ الرابعة عشر من عمره.. ولا أطيل
فحقيقة هناك عقول شابة تحتاج إلى قلوب جريئة توجهها بأمر الله إلى أركان التنمية والتطوير فهذه السنوات الطرية بها طاقات عظيمة ثائرة تخمدها الكرات النطاطة … كل الشكر فمثلكم يفخر المرء
وعذرا لتسارع الكلمات دون تنظيمها

ابنتي الكريمة بارك الله بك وسددك ووفقك ..
سؤال النفس المستمر عن المنجزات غاية في الأهمية وأجده من الوقود الذي ينهض بالنفس للمضي نحو القمة وحراك العقل نحو التفكير الإبداعي ودواء يقي من الخضوع والخنوع والاستسلام للهوى والنفس والشيطان .. في المرحلة المتوسطة وقفت على كتاب للدكتور محمد قطب حفظه الله عن حديث ” إذا قامت الساعة وفي يده أحدكم فسيلة فاليغرسها ” فعجبت وتعجبت حاولت حينها فهم مضمونه رغم صغر السن ولكن بعدما قرأت بعضه عرفت وتنبهت لأهمية أن يكون الإنسان منتجا خادما لمجتمعه وأمته .. وفي المرحلة الجامعية انطلقت نحو إفريقيا ولا أزال اسأل الله السداد والإخلاص والتوفيق والحفظ فالانجاز هناك سريع والقبول أسرع والنتائج مبهرة .. ما يؤلمني هو جلد الفاجر ومنه أعجب فأبو جهل يُكنى بأبي الحكم وأين الحكمة في أن النجاة بنفسه والله المستعان .. بدأت استطرد وأخشى المضي ولكن هذا ديدين الموضوعات الرائعة تستحث الفكرة وترفع الهمة وجميل أن جددت السؤال في نفسي هذا الصباح جعله الله صباح خير وغلى خير والله يحفظكم ويبارك بكم وبوالديكم .

ما كنت أدرك أنني على موعد مع مصادفة جميلة ، فقد كنت عابراً إلى حيث قدّرت أنني منتهٍ إليه؛ عبر الخريت العصري (قوقل) ؛ انتهى بي إلى حيث لا أستطيع أن أفر منه، وقلت : حسنا لقد وقعت في مثل عربي يقول: استمسك فإنه معدوٌ بك !! آه … فاتت يا ونيان ؛ ولها قصة!! غير أني أتذكر في تلك الفترة لحظات جميلة أهش لها كثيراً…وأتمنى لوأن أحداً من أبنائي عاشها مثلي… كان الكتاب جليسي..وأنيسي…كنت مع ابن عمتي (عبدون) ما غيره صاحب الكتب المنشورة باللهجة القصيمية التي طوعها لتكون وعاء لأحاسيسه المعقدة … كنت معه نتسابق في القراءة وأنا في ثالث ابتدائي…وكان الحكم بيننا عمتي الوحيدة …وكان والدي يصحبني إلى المكتبة وأشتري كتب القصص البوليسية…وغيرها …حتى ودعت ذلك النوع من الكتب إلى القصص التاريخية … والكتب الأدبية..والشرعية… قرأت كتاب (نقض المنطق) لابن تيمية وأنا في ثالث ثانوي ولي عليه تعليقات …كنت أحفظ سوراً من القرآن على شيخ ربما يكون غريبا أن تعرفوا من هو؟؟ إنها جدتي لوالدي التي كانت تحفظ القرآن عن ظهر قلب!!! والأعجب من ذلك أن تكون تلك المرأة النجدية القصيمية البريدية(نسبة إلى بريدة) المولودةعام 1320هـ تملك روايات جرجي زيدان !!! وكتب أخرى … وقصص السندباد … وتان تان … وهي تصوم… وتقوم الليل …وتصلي الضحى … ولا تمل حديثها وقصصها … وأبيات الشعر التي تنشدها…هل مثل هذه الأيام تنسى …أو تذكر بشيء لا يكون جميلا؟؟؟ طبعا من وفائها أن شيعتني حتى بلغت الخامسة والعشرين من عمري ثم رحلت عن الدنيا وعمرها ستة وتسعين عاما… غفرالله لها… كنت أحاول الشعر وأنا في الخامسة الابتدائية… وكان والدي حفظه الله يمثل لي الخليل بن أحمد الفراهيدي!!! ثم شاء الله أن أكون صحبا مصاحبا لأستاذ: أجله وأقدره تعلمت منه كثيرا هو والدك حفظه الله …أبو محمد الأديب … الشاعر … اللماح … شعرت مرة بالغربة … فاندفعت أناغيه…

فزعت إلى همة الناصري إلى حيث يحفل بالشاعر
لبيب تطير إليه المنى فيفهم من رفة الطائر
نضي الأسى روضتي أقفرت وصوح نبت الهدى الناضر
وهامت جيادي على وجهها وحطمت السرج بالحافر!!!

وأنا آخذ عليه تباكيه المر على ما مضى من عمره!!! كما أنت لا توافقينه على هذا التباكي … ولقد قال لي وأنتم صغار : إنني سأجعل استثماري في أولادي !!! فهنيئا لكم بهذا المستثمر العظيم!!!
أقر الله عينه وعين والدتك بنجاحكم!!!

أبو رافع صالح عبدالكريم العبودي!!!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

AlreemAlnasri

الحياة حكمة

ولم أجد الإنسان إلا إبن سعيه فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا وبالهمة العلياْ ترقى إلى العٌلــى فمن كان أعلـى همـة كان أظــفرا

I use 2DO for iPhone

Blog Stats

  • 11,157 hits

Del.icio.us

أكتوبر 2009
د ن ث ع خ ج س
« سبتمبر   نوفمبر »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
%d مدونون معجبون بهذه: